العلامة الحلي
مقدمة المشرف 66
نهاية المرام في علم الكلام
والمعقول ، ويشهد على ذلك كثرة المتخرّجين على يديه في كلا الحقلين . ففي حقل الفقه والأُصول تخرج عليه : ولده فخر المحقّقين ، وزوج أُخته مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي بن الأعرج الحسيني ، وولدا أبي الفوارس : عميد الدين عبد المطلب وأخوه ضياء الدين ، ومهنّا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني ، وقد ألّف كتاب باسمه أسماه « المسائل المهنائية » ، وتاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني ، وركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني ، والحسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي ، والحسين بن علي بن إبراهيم بن زهرة الحسيني الحلبي ، وأبو المحاسن يونس بن ناصر الحسيني الغروي المشهدي ، وعلي بن محمد بن رشيد الآوي . وفي حقل المعقول ربّى جيلاً كثيراً في طليعتهم : محمد بن محمد قطب الدين أبو عبد اللّه الرازي ( 694 - 766 ه ) مصنف كتاب « تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية » و « لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار » ، « تحقيق معنى التصور والتصديق » و « المحاكمات بين الإمام والنصير » ، كلّها مطبوعة . هذا كلّه في الجانب التربوي ، وأمّا الجانب العلمي فالآثار والمصنّفات التي خلفها وبقيت خالدة على جبين الدهر كثيرة يضيق المجال عن ذكر جميعها . ولا نبالغ لو قلنا بأنّ آثاره تعد موسوعة كبيرة في جل العلوم الإسلامية ، فقد ألّف في الفقه عدة دورات ك « تبصرة المتعلمين » و « إرشاد الأذهان » ، و « تحرير الأحكام الشرعية » و « قواعد الأحكام » ، و « تذكرة الفقهاء » ، و « منتهى المطلب » فالكتب الأربعة الأُولى تعد دورة فقهية كاملة ، ولكنّه قدَّس سرَّه لم يُتم الكتابين الأخيرين . وأمّا في حقل المعقول والكلام فكفى في حقّه انّه ألف قرابة عشرين كتاباً ورسالة في ذلك المضمار ، وبما انّا بصدد التقديم لموسوعته الكلامية المسماة « نهاية المرام » نشير إلى أسماء كتبه التي ألّفها في حقل الكلام والعقائد وإليك بيانها .